الراغب الأصفهاني

894

تفسير الراغب الأصفهاني

وقوله في هذه السورة : يَقُولُونَ لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا « 1 » وعلى ذلك قول الشاعر : . . . * أن الفرار لا يزيد في الأجل « 2 » ولما كان أكثر الأعمال مشتبه الصور ، وإنما يتميز الخبيث من الطيب بالنيات ، ولهذا قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « الأعمال بالنيّات ولكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى اللّه ورسوله » « 3 » الخبر . والمجاهد في سبيل اللّه ثلاثة : إما قاصد به الآخرة غير ملتفت إلى الدنيا ؛

--> ( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 154 . ( 2 ) قبله : قد علم المتأخرون في الوهل * إذا السيوف عرّيت من الخلل وهو في حماسة أبي تمام ( 1 / 341 ) بدون نسبة . وفي هامشها : « ونسبت » في لباب الآداب ( 207 ) لشبل الفزاري . وفي مجموعة المعاني ( 36 ) بدون عزو . ( 3 ) رواه البخاري في كتاب - بدء الوحي - باب « كيف كان بدء الوحي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، رقم ( 1 ) . ورواه مسلم في كتاب - الإمارة - باب « قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنما الأعمال بالنية » وأنه يدخل في الغزو وغيره من الأعمال ، رقم ( 1907 ) . ورواه أبو داود في كتاب الطلاق ، باب : « فيما عنى به الطلاق والنيات » رقم ( 2201 ) . والترمذي في كتاب - فضائل الجهاد - باب « ما جاء فيمن يقاتل رياء وللدنيا » رقم ( 4646 ) . وابن ماجة في كتاب - الزهد - باب « النية » رقم ( 4227 ) . وأحمد في المسند ( 1 / 25 ) ، والبيهقي في سننه ( 1 / 41 ، 215 ، 298 ) ، والحميدي رقم ( 28 ) .